قلنا لما سرق من ماله فقد عاداه فلم يبق صديقا وقت السرقة ومنها انه لو سرق من بيت ذى الرحم مال غيره لا يقطع ولو سرق من بيت غير ذى الرحم مال ذى رحمه يقطع عند أبى حنيفة رح اعتبارا للحرز وعدمه ومنها انه لا يقطع أحد الزوجين بسرقة مال الآخر سواء سرق من بيت خاص لاحدهما أو من البيت الذي هما فيه عند أبى حنيفة رح وهي رواية عن أحمد رح وقول للشافعى وقال مالك رح والشافعي رح وهي رواية عن أحمد أخرى ان سرق من بيت خاص قطع ومن بيت سكناها لا يقطع وفى قول للشافعى يقطع الزوج خاصة دون الزوجة لقوله صلى الله عليه وسلم لهند أمرأة أبى سفيان خذ من ماله ما يكفيك وولدك ووجه قول أبى حنيفة الاذن في الدخول عادة فاختل الحرز وفى موطأ مالك عن عمر انه أتى بغلام سرق مراة أمرأة سيده فقال ليس عليه شئ خادمكم سرق متاعكم فإذا لم يقطع خادم الزوج فالزوج أولى ومنها انه لا يقطع العبد بسرقة مال سيده أو زوجة سيده أو زوج سيدتها للاذن في الدخول ولا الضيف إذا سرق ممن اضافه لوجود الاذن في الدخول ولا من سرق من بيت اذن في الدخول منه كحوانيت التجار نهارا ومنها انه إذا سرق نصابا ثم ملكه بشراء أو هبة مع القبض أو ارث أو غيره قبل الترافع أو بعده وبعد القضاء لا يقطع عند أبى حنيفة ومحمد وعند الائمة الثلاثة وابى يوسف يقطع لأن السرقة قد تمت انعقادا وظهورا فلا شبهة ولحديث صفوان بن امية قال بينا أنارا قد إذ جاء السارق فاخذ ثوبى من تحت راسى فادركته فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ان هذا السرق ثوبى فامر به النبي صلى الله عليه وسلم ان يقطع فقلت يا رسول الله ليس هذا أردت هو عليه صدقة قال هلا قبل ان تأتيني به رواه مالك وأحمد وأبو داؤد وابن ماجه زاد النسائي في روايته فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أبو داؤد من حديث عبد الله بن عمرو