قال يقطع النباش ولم يصح في الباب حديث مرفوع ومنها انه لا يقطع السارق من بيت المال عند أبى حنيفة والشافعي وأحمد والنخعي والشعبي وقال مالك يقطع قلنا انه مال عامة والسارق منهم وأخرج ابن أبى شيبة عن عمر انه قال لا قطع عليه يعني على سارق من بيت المال ما من أحد الا وله فيه حق وروى البيهقي عن على ليس على من سرق من بيت المال قطع وأخرج ابن ماجه عن ابن عبّاس ان عبدا من رقيق الخمس سرق من المغنم فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقطعه وقال مال الله سرق بعضه بعضا وعن ابن مسعود فيمن سرق من بيت المال قال أرسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق ومنها انه لا يقطع السارق إذا كان للسارق فيه شركة بان سرق أحد الشريكين من حرز الآخر مالا مشتركا بينهما ومنها انه من له على اخر دراهم فسرق مثلها لم يقطع لأنه استوفى حقه وكذا لو سرق أكثر من حقه لأن في الزيادة يكون شريكا بحقه ومنها انه لا يقطع الآباء والأمهات وان علوا فيما سرقوا من مال أولادهم لقوله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لابيك وكذا ان سرق الفرع مال أصله عند الثلاثة للبسوطة في المال وفى الدخول في الحرز وقال مالك يقطع وكذا من سرق من ذى رحم محرم كالاخ والعم عند أبى حنيفة للبسوطة في الدخول في الحرز ولذا أباح الشرع النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وعند الائمة الثلاثة يقطع الحاقا لها بالقرابة البعيدة ومما يدل على نقصان الحرز في المحارم من ذوي الأرحام قوله تعالى ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ابائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم فانه يفيد اطلاق الدخول وجواز الأكل أو يورث شبهة عند قيام دليل المنع كما في قوله عليه السلام أنت ومالك لابيك فإن قيل فعلى هذا ينبغى ان لا يجب القطع من بيت الصديق أيضا