ومع ذلك فإن أمريكا تمارس أبشع أنواع الظلم على الشعوب المسلمة ، على النحو الذي فعلته الحملات الصليبية ، ولا نريد أن نستطرد فِي ذكر الأمثلة الدالة على انتشار الظلم فِي عالم اليوم ولكننا ننبه بما ذكرناه على ما تركناه.
*أما المسألة الثانية: ممارسة الإرهاب:
فإن الذي يمارس الإرهاب حقيقة وواقعاً ليس فقط الأفراد ، أوالتنظيمات والجماعات ، بل أن أمريكا تعد سيدة الإرهاب الأولى فِي العالم !!.
فالحصار والتجويع اللذان تفرضهما أمريكا على شعب العراق المسلم وشعب ليبيا المسلم هذه أعلى صور الإرهاب.
والتشريد والقتل ومصادرة الأراضى وإذلال الشعب الفلسطينى المسلم على يد إسرائيل يعد دليلاً قاطعاً على بشاعة الإرهاب الذي يمارسه اليهود ، والذي لا يساويه ولا يدانيه أي إرهاب على وجه الأرض.
وسكوت أمريكا والغرب على ما يمارسه الصرب من تصفية عرقية وجسدية للمسلمين فِي البوسنة بالأمس وفى كوسوفا اليوم هو دليل آخر على إقرار الإرهاب.
والعجيب الغريب أن كلنتون - صديق النساء - عندما وقع حادث السفارتين الشهير فِي كينيا وتنزانيا وقف يبكى أمام العالم ويقول: ما ذنب الأبرياء ؟! وعندما يُضرب الأبرياء فِي السودان وأفغانستان ؛ وقف يضحك ويقول: لقد ضربنا أوكار الإرهاب!!
ونخلص مما ذكرناه إلى أن أمريكا بقيادة اليهود هي التي صنعت الإرهاب بالظلم والبطش والهيمنة على حكومات وشعوب العالم ، وهي التي تمارسه فِي نفس الوقت.
فإذا عقد المؤتمر الدولى لمكافحة الإرهاب فإنه سيكون برئاسة أمريكا راعية الإرهاب فِي العالم ، حتى لو كان المؤتمر تحت مظلة الأمم المتحدة ، فإنه مجرد ستار وغطاء وهل استطاع مجلس الأمن أن يلزم إسرائيل بقراراته ، أو يفرض عليها عقوبات من أي نوع أو يخضعها للتفتيش كما يحدث مع العراق ، أو يجبرها على تسليم مجرمى الحرب ، كما فعل مع الصرب ، أو تسليم من قتلوا ودمروا ، كما يحاولون مع ليبيا؟!!