ولماذا نتعرض للعدوان من اعداء الإسلام ؟ وأعداء البشرية ، وأعداء الإنسانية ؟ علينا أن نحاسب أنفسنا ، فلا بد أن هناك فينا ، وفى أنفسنا ما يستوجب أن نصاب بهذه النكبات ، فإننا نرى اليوم فِي عالمنا الإسلامي من يتنكب عن الإيمان ، وعن العقيدة الإسلامية .
وأما الحقيقة الثانية: فهي ضرورة رفع راية الجهاد فِي سبيل الله ،
إنه الطريق الذي اختاره الله للنصر ، والحفاظ على الأرض والعرض ، ولقد جربنا كل الحلول فلم تفلح ولم تنجح ، وإن الشعوب المسلمة فِي مشارق الأرض ومغاربها تتطلع إلي اليوم الذي يعلن فيه حكامها وقادتها عن فتح باب الجهاد فِي سبيل الله ، ويومها فقط سيلتزم اليهود بالعهود والمواثيق والاتفاقات المبرمة التزام قهر وصغار ، لا التزام قناعة ووفاء !! ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .
قضية فلسطين
إن فلسطين دولة إسلامية وبلد عربية ، لا يختلف فِي ذلك عاقلان ، ولا يتناطح عليه عنزان ، واليهود أول الناس اعترافاً بهذه الحقيقة وأول الناس إنكارا لها لأنهم - كما قلنا - قوم بهت ينكرون ما يعرفون وفى تصريحات أول رئيس وزراء لإسرائيل ، وهو بن جوريون دليل ساطع وبرهان قاطع على ما نقوله .
يقول بن جوريون: (لسنا عميانا ، إننا على علم أكيد بأن فلسطين ليست بلداً خاوياً ، بل إننا نعرف أن ملايين العرب يسكنون فِي الأراضى الواقعة بين ضفتى نهر الاردن الشرقية والغربية ، كما أن هناك ملايين وملايين العرب من الذين قطنوا فلسطين منذ ألوف السنين ، وأنهم يعتبرون أنفسهم بحق أبناء فلسطين) .
ويزيد الأمر وضوحا وجلاءً فيقول: (ليس العرب فِي حاجة إلي شراء أراضى فلسطين ، لأنها أراضيهم ، وليسوا فِي حاجة إلي هجرة عرب إلي فلسطين ، لأنهم أصحابها الشرعيون ، وهم يقيمون فيها ، إن كل شيء فِي فلسطين هو ملك العرب ما عدا الحكومة) .