وبالرغم من هذا الاعتراف الصحيح الصريح، فقد استولى على أرض فلسطين، وهنا تجدر الإشارة إلي حقيقة مهمة مضمونها: أن احتلال اليهود لفلسطين ليس هدفهم النهائى، وإنما هي فقط أرض الميعاد كما جاء فِي التوراة المحرقة!! وإن إقامة دول إسرائيل الكبرى من النيل إلي الفرات ليس هدفا نهائيا لليهود كما تزعم كتبنا وأقلامنا؟! وإنما هي فقط مرحلة الاستيلاء على منابع المياه، وهو هدف استرايجى هام لليهود لا يقل عن الاستيلاء على مصادر الذهب، ومصادر
البترول!!
ولكن الهدف الحقيقي والنهائى الذي يتقرب به اليهود إلي الشيطان هو السيطرة على العالم كله، واحتلال العالم الا حكومة واحدة من اليهود!! ولذلك من يفهم عقيدة اليهود، وطبيعة اليهود سيجد أن ما يفعلونه الان فِي الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، هو أمر طبيعى ومألوف عندهم لأنه تطبيق حرفى لعقيدتهم وان كانت باطلة، وإليك الدليل من كتاب اليهود المقدس"التلمود".
يقول:"التلمود" (يجب على كل يهودى ان يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم، وقبل أن يحكم اليهود نهائيا باقى الأمم، يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق، ويهلك ثلثا العالم، وسيأتي المسيح الحقيقي، ويحقق النصر القريب، وحينئذ تصبح الأمة اليهودية غاية فِي الثراء؛ لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعا، ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجيء إسرائيل، وتكون هي الأمة المتسلطة على باقى الأمم عند مجيء المسيح) .