فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125825 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: لَمَّا قَالَ: {هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَدْلَ نَفْسَهُ هُوَ التَّقْوَى، فَكَيْفَ يَكُونُ الشَّيْءُ هُوَ أَقْرَبُ إلَى نَفْسِهِ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ: هُوَ أَقْرَبُ إلَى أَنْ تَكُونُوا مُتَّقِينَ بِاجْتِنَابِ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ، فَيَكُونُ الْعَدْلُ فِيمَا ذُكِرَ دَاعِيًا إلَى الْعَدْلِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَاجْتِنَابِ جَمِيعِ الْمَعَاصِي؛ وَيَحْتَمِلُ: هُوَ أَقْرَبُ لِاتِّقَاءِ النَّارِ.

وَقَوْلُهُ: {هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} فَقَوْلُهُ:"هُوَ"رَاجِعٌ إلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْفِعْلُ، كَأَنَّهُ قَالَ: الْعَدْلُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: مَنْ كَذَبَ كَانَ شَرًّا لَهُ؛ يَعْنِي كَانَ الْكَذِبُ شَرًّا لَهُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت