وأخرج الحميدي وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والبيهقي في سننه عن طارق بن شهاب قال"قالت اليهود لعمر: إنكم تقرأون آية في كتابكم ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتّخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: وأي آية؟ قالوا {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} قال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، والساعة التي نزلت فيها ، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة ، في يوم جمعة".
وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد عن أبي العالية قال: كانوا عند عمر فذكروا هذه الآية ، فقال رجل من أهل الكتاب: لو علمنا أي يوم نزلت هذه الآية لاتخذناه عيداً. فقال عمر: الحمد لله الذي جعله لنا عيداً ، واليوم الثاني نزلت يوم عرفة ، واليوم الثاني يوم النحر ، فأكمل لنا الأمر ، فعلمنا أن الأمر بعد ذلك في انتقاص.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير"عن عنترة قال: لما نزلت {اليوم أكملت لكم دينكم} وذلك يوم الحج الأكبر بكى عمر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم"ما يبكيك؟! قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا ، فأما إذ كمل فإنه لا يكمل شيء قط إلا نقص. فقال: صدقت"."
وأخرج ابن جرير عن قبيصة بن أبي ذؤيب قال: قال كعب: لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم فاتخذوه عيداً يجتمعون فيه ، فقال عمر: وأي آية يا كعب؟ فقال {اليوم أكملت لكم دينكم} فقال عمر: لقد علمت اليوم الذي أنزلت ، والمكان الذي نزلت فيه ، نزلت في يوم جمعة ، ويوم عرفة ، وكلاهما بحمد الله لنا عيد.