فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12650 من 466147

وقال شيخى سراج الدّين رحِمه الله فِي الكَشْف: حُذِفت الهمزة من الإِلاه حَذْفاً ابتدائِيّاً من غير قياس.

والدّليل عليه لزوم الإِدغام، وقولُهم: لاهِ أَبوك.

وقيل: الحذف على قياس التخفيف بنقل حركة الهمزة إِلى اللاَّم، ثمّ حذفِها: كما تقدّم؛ لكن لزوم الحذف والتعويض بحرف التعريف مع وجوب الإِدغام مِن خواصّ هذا الاسم؛ ولكونه أَعرف المعارف لا يمكن فِي مدلوله الشركةُ بوجه فيستغنى عن التعريف اللاَّمى جعلت لمحض التَّعويض، لتأكيد الاختصاص.

وجَوّزوا نداءَه مع اللاَّم

العِوضيّة وأَنَّها بمنزلة الهمزة المحذوفة.

ولم يجوّزوا فِي مثل يا الذي والصّعِق لعدم إِجرائها مُجْرى الأَصليّة، وإن كانت أَلْ فيها جُزْءًا مضمحِلاًّ عنها معنى التعريف، لأَن رعاية الأَصل واجبة ما لم يعارضه موجِب؛ كالتَّعويض فيما نحن فيه.

وأَمّا قطع الهمزة عند القائل بأَنَّ المجموع حرف التعريف، وخُفِّفَتْ وَصْلاً للكثرة فظاهر؛ لأَنَّ ذلك فِي لام التعريف، وهذا لا يستمرّ به التخفيف.

وعن القائل بأَنَّ اللاَّم وحدها له فلإِنَّه يقول: لمّا كانت اللاَّمُ السّاكنة بدلاً عن حرف وحركتها، كان للهمزة المجتلَبة للنطق بالسّاكنة المعاقِبة للحركة مَدْخَل فِي التَّعويض، فلذلك قُطع.

والاختصاصُ بحال النِّداءِ فِي القولين لأَنَّ التّعويض متحقِّق من كل وجه، للاستغناءِ بالتَّعريف الندائى لوفُرض تعريف مّا باللاَّم.

ولوحظ باعتبار الأَصل.

وأَيضاً لمّا خولف الأَصلُ فِي تجويز الجمع بينهما قطع الهمزة للإِشعار من أَوّل الأَمر بمخالفة هذه اللاَّم لام التَّعريف.

ولهذا لم يقطع فِي غيره، أَما قول الشَّاعر:

*من اجلكِ يا الَّتى تَيَّمت قلبى * وأَنتِ بخيلة بالوصل عنى*

فشاذ.

وأَطبقوا على أَنَّ اللاَّم فِي الله لا تفَخَّم بعد كسرة بسم الله، والحمد لله؛ لأَنَّ الكسرة توجب السُّفل، واللاَّم المفخَّمة حرف صاعد، والانتقال من السُّفْل إِلى التصعّد ثقيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت