فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12646 من 466147

(بصيرة فِي .. الله)

وهو اسم مختصّ بالبارئ تعالى.

وهو اسم الأَعظم عند جماعة من عظماءِ الأُمّة، وأَعلام الأَئمة.

وممّا يوضّح ذلك أَنَّ الاسم المقدّس يدلّ على الأَسماءِ الحسنى من وجوه كثيرة سنذكرها إِن شاءَ الله.

وللعلماءِ فِي هذا الاسم الشريف أَقوال تقارِب ثلاثين قولاً.

فقيل: معَرّب أَصله بالسّريانية (لاها) فحذفوا الأَلف، وأَتَوْا بأَلْ.

ومنهم مَن أَمسك عن القول تورُّعاً، وقال: الذات، والأَسماءُ، والصّفات جلَّت عن الفهم والإِدراك.

وقال الجمهور: عربيّ.

ثمّ قيل: صفة؛ لأَنَّ العَلَم كالإِشارة الممتنع وقوعها على الله تعالى.

وأُجيب بأَنَّ العَلَم للتعيين، ولا يتضمّن إِشارة حسّيّة.

وقال الأَكثرون: عَلَمٌ مرتجل غير مشتقّ.

وعُزى للأَكثرين من الفقهاءِ، والأُصوليّين، وغيرهم.

ومنهم الشافعى، والخَطَّابيّ، وإِمام الحرمين والإِمام الرّازيّ، والخليل بن أَحمد، وسيبويه.

وهو اختيار مشايخنا.

والدّليل أَنَّه لو كان مشتَقّاً لكان معناه معنى كليًّا [لا] يمنع نفسُ مفهومه من وقوع الشركة؛ لأَنَّ لفظ المشتقّ لا يفيد إِلاَّ أَنَّه شيءٌ مّا مبهَم حصل له ذلك المشتقّ منه؛ وهذا المفهوم لا يمنع من وقوع الشركة فيه بين كثيرين.

وحيث أَجمع العقلاءُ على أَنَّ قولنا: لا إِله إِلاَّ الله يوجب التَّوحيد المحْض علمنا أَنَّه عَلَم للذات، وأَنَّها ليست المشتقَّات.

وأَيضاً إذا أَردنا أَن نذكر ذاتاً، ثمّ نصفه بصفات، نذكره أَوّلا باسمه، ثمّ نصفه بصفات.

نقول: زيدُ العالمُ الزَّاهدُ، قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ}

ولا يرد {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ}

لأَنَّ على قراءة الرّفع تُسقط السّؤال، وعلى قراءَة الجرّ هو نظير قولهم: الكتاب مِلْك للفقيه الصّالح زيد؛ ذكر (زيد) لإِزالة الاشتباه.

وقيل: بل هو مشتقّ، وعزاه الثَّعلبى لأَكثر العلماءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت