فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12647 من 466147

قال بعض مشايخنا: والحقّ أَنَّه قول كثير منهم، لا قول أَكثرهم.

واستدلّ بقول

رُؤبة:

*لله دَرُّ الغانيات المُدّهِ * سَبّحن واسترجعن من تأَلُّهى*

فقد صرّح الشاعر بلفظ المصدر، وبقراءَة ابن عبّاس {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} .

ثمّ قيل: مادّته (ل ى هـ) من لاه يليه إِذا ارتفع؛ لارتفاعه - تعالى - عن مشابهة المِثليّات.

وقيل: مادّته (ل وهـ) من لاه يلوه إِذا احتجب؛ لاحتجابه - تعالى - عن العقول والعيون، أَو من لاه يلوه: اضطرب؛ لاضطراب العقول والأَفهام دون معرفة ذاته وصفاته، أَو من لاه البرقُ يَلُوه: إِذا لمَعَ وأَضاءَ؛ لإِضاءَة القلوب، ولمعانها بذكره - تعالى - ومعرفته، أَوْ: لاه الله الخلقَ يَلُوههم: أَى خَلَقَهم.

وقيل: مادّته (أَل ه) من أَلِه إِليه يألَهَ كِسمع يسمع - إِذا فَزِعَ إِليه؛ لأَنَّه يُفزَع إِليه فِي المهمّات.

قال ابن إِسحاق، أَو من أَلِه: سكن لأَنه يَسكن إِليه القلوب والعقول؛ قال المبرّد، أَو من أَلِه يَأْلَهُ أَلَهاً - كفرح يفرح فرحا - إِذا تحيّر، قاله أَبو عمرو بن العلاءِ.

ومعناه أَنَّه تَحَيّرُ العقول فِي إِدارك كمال عظمته، وكُنْه جلال عزّته، أَو من أَلِهَ الفَصِيلُ إِذا أُولع بأمّه.

وذلك لأَنَّ العباد مولَعون بالتضرّع إِليه فِي كلّ حال، أَو من أَلَهَ يَأْلُهُ إِلهةً وتَأَلُّهاً كعَبد يعبُدُ عبادَةً وتَعَبُّداً زنةً ومعنى، قاله النَّضر بن شُمَيْل.

والمعنى: المستحِقّ للعبادة، أَو المعنى: المعبود.

فعلى الأَوّل يرجع لصفة الذَّات، وعلى الثَّانى لصفة الفعل، قاله الماورديّ.

وصحّح الأَوّل؛ لما يلزم على الثَّانى من تسمية الأَصنام آلِهة، لأَنَّها عُبِدت، هكذا قال، وفيه بحث.

وهو أن المراد بالمعبود المعبودُ بالحقّ أَيضاً.

وقيل: مادّته (وَ لَ هـ) من وَلِهَ من قوله: طرِب أُبدلت الهمزة من الواو؛ كما قالوا فِي وِشاح.

وسُمّى بذلك لطرب العقول والقلوب عند ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت