وخلق وغيب وشهادة وملك وملكوت وبرزخ وجبروت واستقلاله بالوجود من غير مدة ولا مادة ولا معلم ولا مفيد وتقدسه عن النقص وتنزهه عما يخطر فِي الوهم وكذلك على سائر الصفات بما يليق بها ويجب لها، وإن وجد من الخلق والوجود المقيد فتارة يكون على ذات الحق وتارة على صفاته وتارة على أسمائه ومرة على أفعاله وطوراً على أسراره وكرة على لطيف صنعه وخفي حكمته فِي أفعاله وآثاره وذلك بحسب مبلغ الناس فِي العلم ومنتهاهم فِي العقل والفهم
{وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 19] و {لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه: 0 11] و {سبحان رَبّكَ رَبّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 80 1] وإذا اعتبر الجمع كان الكل منه وإليه {وَأَنَّ إلى رَبّكَ المنتهى} [النجم: 2 4] فلا حامد ولا محمود سواه.
أوري بسعدي والرباب وزينب ...
وأنت الذي يعني وأنت المؤمل
وهناك يرتفع كل إشكال وينقطع كل مقال وإنما قدم الحمد على الاسم الكريم لاقتضاء المقام مزيد اهتمام به لكونه بصدد صدور مدلوله فهو نصب العين وإن كان ذكر الله تعالى أهم فِي نفسه والأهمية تقتضي التقديم إلا أن المقتضى العارض بحسب المقام أقوى عند المتكلم وتأخير ما قدم هنا فِي نحو قوله تعالى: {وَلَهُ الحمد فِى السماوات} [الروم: 8 1] لغرض آخر سيأتيك مع أمور أخر فِي محله إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 67 - 77}