عظيم إلا أن يوجه مراده بوجه مستقيم. وقيل والذي يظهر في من السر أنه أسماء الله تَعَالَى
وصفاته ونحوها مما أوقف الله عليها بعض بعض عباده واعلمهم أنه متى سئل بها أجاب
كما ورد في الآثار الصحيحة أسألك بكل اسم هُوَ لك .. استأثرت به أو علمته أحدًا من
خلقك وقد اشتهر أن الاسم الأعظم الذي به يجاب الدعاء لا يعلمه كل أحد انتهى. وما
نقله من الأثر الصحيح يكون عليه لا له قوله (عن غيره) متعلق بيشغل باعْتبَار التَّضْمين أي
يجعل سره مشغولا بذكره معرضًا عن غيره حتى عن نفسه وذاته فضلًا عن أحبائه وقرة عينه
وفي كلام الْمُصَنّف إشَارَة إلَى حظ العارف من هذين الوصفين وهو أن يتوجه بكليته إلَى
جانب قدسه إلَى آخر ما ذكره فيصرف الظالم عن ظلمه بالطريق الأحسن وينبه الغافل
بالأسلوب الألين وينظر إلَى العاصي بعين الرحمة والرأفة دون الازدراء ويجتهد في إزالة
المنكر عَلَى أحسن ما يستطيعه ويسعى في سد خلة المحتاجين بقدر وسعه وطاقته
والإحسان في مقابلة الإساءة والعفو عمن ظلمك بعد الاستطاعة وستر العيوب وعدم إفشاء
الذنوب ما لم يؤد إلَى عدم رضاء علام الغيوب. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 20/ 67 - 155} ...