فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12300 من 466147

ذلك الكوكب كما أن لفظة الله لم تستعمل من ابتداء وضعها في غير المعبود بالحق.

قوله: (والصعق) في الأصل صفة مشبهة لمن أصابته الصاعقة ثم صار علمًا بالغلبة

لرجل وهو خويلد بن نفيل بعد الاسْتعْمَال فيمن أصابته الصاعقة فالغلبة فيه تحقيقية فالتشبيه

في العلمية بالغلبة وإن فرق بَيْنَهُمَا بما مَرَّ فلو اكتفى بالثريا لكان أشد طباقًا بين المشبه

والمشبه لكن أراد به التأييد لتكثير النظير، ولما كانت لفظة الله لم تستعمل في غيره تَعَالَى من

ابتداء وضعها فلا إشكال بأن العرب لم يهملوا شَيْئًا حتى وضعوا له لفظًا تجري عليه صفاته

فَكَيْفَ يتأتى منهم إهمال اسمه تَعَالَى؛ إذ الغلبة التقديرية من عداد الوضع فاندفع الإشكال

أَيْضًا بأن جواز الاخْتصَاص بالغلبة لا يجدي نفعًا للزوم المحذور إلَى زمان حصول الغلبة

فالفرق بين العلم المرتجل والعلم المنقول من وَجْهَيْن أحدهما أن الأول لا يعتبر فيه

معنى الوصف والاشْتقَاق والثاني معتبر فيه ذلك والآخر أن الثاني يقتضي الْقيَاس أن

يستعمل في غيره بخلاف الأول، فلا وجه لأن يقال فحِينَئِذٍ النزاع لفظي أي فحِينَئِذٍ يكون

الْمُرَاد بالعلم المنقول العلم من ابتداء وضعه النزاع لفظي لا طائل تحته.

قوله: (أجرى) جواب لما أي لما غلب وصار كالعلم الشخصي المرتجل أجرى

ذلك العلم المنقول (مجراه) أي مجرى المرتجل في الأمور الثلاثة فالدليل الْمَذْكُور لا يدل

على كونه علما مرتجلا بل يدل عَلَى كونه علما مُطْلَقًا فيجوز أن يكون علما بالغلبة

التقديرية ويرجح بأن معنى الاشْتقَاق الْمَذْكُور لما تحقق فيه حسن اعتباره فيه، ولما كان

العلم بالغلبة التقديرية أقرب إلَى العلم المرتجل فما معنى أنه أجرى مجراه مع أنه معدود

ولو بالغلبة من الأعلام في إجراء الوصف عليه.

قوله: (وامتناع الوصف به) جواب عن قوله لأنه يوصف ولا يوصف به ودفع له أخَّره في

الدفع مع أنه مقدم في الاستدلال لأن الفصل الواحد أولى من الفصلين(وعدم تطرق احتمال

الشركة إليه)دفع للوجه الثالث لما ذكرنا من أن الْوُجُوه لا تدل عَلَى كونه علما مرتجلا.

قوله: (لأن ذاته من حيث هُوَ بلا اعتبار أمر آخر) لما زيف أدلة العلمة بطَريق الوضع

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: (لأن ذاته من حيث هُوَ بلا اعتبار أمر آخر حقيقي أو غيره غير معقول للبشر فلا يمكن

أن يدل عليه بلفظ أي من ذاته تَعَالَى من غير اعتبار معنى آخر مع الذات صالح لأن يكون وصفا

لها فلا يمكن أن تعقل حتى يوضع له اسم؛ إذ لا بد لوضع الاسم شيء أن يكون ذلك الشيء

معلومًا للواضع عند الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت