فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12047 من 466147

وهذا التقدير من المقدرات التي دلت عليها القرائن كقول الداعي للمُعَرِّس"بالرفاء والبنين"وقول المسافر عند حلوله وترحاله"باسم الله والبركات"وقول نساء العرب عندما يَزفُفْنَ العروس"ياليُمْننِ والبركة وعلَى الطائر الميمون"ولذلك كان تقدير الفعل هاهنا واضحاً.

وقد أسعف هذا الحذف بفائدة وهي صلوحية البسملة ليَبتَدِىءَ بها كلُّ شارع فِي فعل فلا يلجأ إلى مخالفة لفظ القرآن عند اقتباسه ، والحذف من قبيل الإيجاز لأنه حذف ما قد يصرح به فِي الكلام ، بخلاف متعلقات الظروف المستقرة نحو عندك خير ، فإنهم لا يظهرون المتعلق فلا يقولون خير كائن عندك ولذلك عدوا نحو قوله:

فإنك كالليل الذي هو مُدركي...

من المساواة دون الإيجاز يعني مع ما فيه من حذف المتعلق.

وإذ قد كان المتعلق محذوفاً تعين أن يقدر فِي موضعه متقدِّماً على المتعلِّق به كما هو أصل الكلام ؛ إذ لا قصد هنا لإفادة البسملة الحَصر ، ودعوى صاحب"الكشاف"تقديره مُؤخراً تعمق غير مقبول ، لا سيما عند حالة الحذف ، فالأنسب أن يقدر على حسب الأصل.

والباء باء الملابسة والملابسة ، هي المصاحبة ، وهي الإلصاق أيضاً فهذه مترادفات فِي الدلالة على هذا المعنى وهي كما فِي قوله تعالى: {تنبت بالدهن}

[المؤمنون: 20] وقولهم:"بالرفاء والبنين"وهذا المعنى هو أكثر معاني الباء وأشهرها ، قال سيبويه: الإلصاق لا يفارق الباء وإليه ترجع تصاريف معانيها ولذلك قال صاحب"الكشاف":"وهذا الوجه (أي الملابسة) أعْرَبُ وأحسن"أي أحسن من جعل الباء للآلة أي أدخل فِي العربية وأحسن لما فيه من زيادة التبرك بملابسة جميع أجزاء الفعل لاسمه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت