فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12039 من 466147

وأنا أرى فِي الاستدلال بمسلك الذوق العربي أن يكون على مراعاة قول القائلين بكون البسملة آية من كل سورة فينشأ من هذا القوللِ أَنْ تكون فواتح سور القرآن كلُّها متماثلة وذلك مما لا يحمد فِي كلام البلغاء إذ الشأن أن يقع التفنن فِي الفواتح ، بل قد عد علماء البلاغة أَهَمَّ مواضع التأنق فاتحةَ الكلام وخاتمتَه ، وذكروا أن فواتح السور وخواتمها واردة على أحسن وجوه البيان وأكملها فكيف يسوغ أن يُدَّعَى أَن فواتح سورة جملةٌ واحدة ، مع أن عامة البلغاء من الخطباء والشعراء والكتاب يتنافسون فِي تفنن فواتح منشآتهم ويعيبون من يلتزم فِي كلامه طريقة واحدة فما ظنك بأبلغ كلام.

وأما حجة مذهب الشافعي ومن وافقه بأنها آية من سورة الفاتحة خاصة فأمور كثيرة أنهاها فخر الدين إلى سبع عشرة حجة لا يكاد يستقيم منها بعد طرح المتداخل والخارج عن محل النزاع وضعيف السند أو واهيه إلا أمران: أحدهما أحاديث كثيرة منها ما روى أبو هريرة أن النبيء عليه الصلاة والسلام قال:"فاتحة الكتاب سبع آيات أولاهن {بسم الله الرحمن الرحيم} "

"وقول أم سلمة قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتحة وعدَّ: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} "

آية.

الثاني: الإجماع على أن ما بين الدفتين كلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت