فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12028 من 466147

على أن العارف الجليل لا يقع بصره على شيء حقير: {مَّا ترى فِى خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ ثُمَّ اْرجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 3، 4] نعم التسمية على الحرام والمكروه مما لا ينبغي بل هي حرام فِي الحرام لا كفر على الصحيح مكروهة فِي المكروه وقيل مكروهة فيهما إن لم يقصد استخفافاً وإن قصده والعياذ بالله تعالى كفر مطلقاً وهذا لا يضر فيما قلناه كما لا يخفى.

وقد اضطرب الحديث هنا فوقع فِي بعض الروايات"لا يبدأ فيه بالحمد لله"وفي بعضها"بحمد الله"وفي البعض"أجذم"وفي أخرى"أقطع"وفي خبر"كل كلام"وفي أثر"يبدأ"وفي آخر"يفتتح"وفي موضع وضع الذكر بدل الحمد إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع حتى قيل إنه مضطرب سنداً ومتناً ولولا أنه فِي فضائل الأعمال ما اغتفر فيه ذلك على أنه تقوى بالمتابعة معنى أيضاً والشهرة فِي دفع التعارض بين الروايات تغني عن التعرض للاستيفاء، واستحسن فيه أن روايتي البسملة والحمدلة تعارضتا فسقط قيداهما كما فِي مسألة التسبيع فِي الغسلات عند الشافعي ورجع للمعنى الأعم وهو إطلاق الذكر المراد منه إظهار صفة الكمال وقيل إن المراد فِي كل رواية الابتداء بأحدهما أو بما يقوم مقامه ولو ذكراً آخر بقرينة تعبيره تارة بالبسملة وأخرى بالحمدلة وطوراً بغيرهما ولا يرد على كل أنا نرى كثيراً من الأمور يبدأ فيه بما ورد فِي الحديث مع أنه لا يتم ونرى كثيراً منها بالعكس لأنا نقول المراد من الحديث ألا يكون معتبراً فِي الشرع فهو غير تام معنى وإن كان تاماً حساً فباسم الله تعالى تتم معاني الأشياء ومن مشكاة بسم الله الرحمن الرحيم تشرق على صفحات الأكوان أنوار البهاء:

ولو جليت سراً على أكمه غدا ...

بصيراً ومن راووقها تسمع الصم

ولو أن ركباً يمموا ترب أرضها ...

وفي الركب ملسوع لما ضره السم

ولو رسم الراقي حروف اسمها على ...

جبين مصاب جن أبرأه الرسم

وفوق لواء الجيش لو رقم اسمها ...

لأسكر من تحت اللوا ذلك الرقم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 39 - 67}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت