فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11874 من 466147

كما قيل: استنوق ، واستحجر ، فِي الاشتقاق من الناقة والحجر.

فإن قلت: أاسم هو أم صفة ؟

قلت: بل اسم غير صفة ، ألا تراك تصفه ولا تصف به ، لا تقول: شيء إله ، كما لا تقول: شيء رجل.

وتقول: إله واحد صمد ، كما تقول: رجل كريم خير.

وأيضاً فإنّ صفاته تعالى لا بدّ لها من موصوف تجرى عليه ، فلو جعلتها كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها وهذا محال.

فإن قلت: هل لهذا الاسم اشتقاق ؟

قلت: معنى الاشتقاق أن ينتظم الصيغتين فصاعداً معنى واحد ، وصيغة هذا الاسم وصيغة قولهم: أله ، إذا تحير ، ومن أخواته: دله ، وعله ، ينتظمهما معنى التحير والدهشة ، وذلك أنّ الأوهام تتحير فِي معرفة المعبود وتدهش الفطن ، ولذلك كثر الضلال ، وفشا الباطل ، وقل النظر الصحيح.

فإن قلت: هل تفخم لامه ؟

قلت: نعم قد ذكر الزجاج أنّ تفخيمها سنة ، وعلى ذلك العرب كلهم ، وإطباقهم عليه دليل أنهم ورثوه كابراً عن كابر.

و (الرحمن) فعلان من رحم ، كغضبان وسكران ، من غضب وسكر ، وكذلك (الرحيم) فعيل منه ، كمريض وسقيم ، من مرض وسقم ، وفي (الرحمن) من المبالغة ما ليس فِي (الرحيم) ، ولذلك قالوا: رحمن الدنيا والآخرة ، ورحيم الدنيا ، ويقولون: إنّ الزيادة فِي البناء لزيادة المعنى.

وقال الزّجّاج فِي الغضبان: هو الممتلئ غضباً.

ومما طنّ على أذني من ملح العرب أنهم يسمون مركباً من مراكبهم بالشقدف ؟

وهو مركب خفيف ليس فِي ثقل محامل العراق ، فقلت فِي طريق الطائف منهم لرجل ما اسم هذا المحمل ؟

أردت المحمل العراقي فقال: أليس ذاك اسمه الشقدف ؟

قلت: بلى ، فقال: هذا اسمه الشقنداف ، فزاد فِي بناء الاسم لزيادة المسمى ، وهو من الصفات الغالبة كالدبران ، والعيوق ، والصعق لم يستعمل فِي غير الله عزّ وجلّ ، كما أنّ (الله) من الأسماء الغالبة.

وأما قول بني حنيفة فِي مسيلمة: رحمان اليمامة ، وقول شاعرهم فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت