فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109714 من 466147

وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا عَلَى صِحَّةِ رِسَالَتِكَ لِلنَّاسِ كَافَّةً بِتَأْيِيدِكَ بِآيَاتِهِ ، وَتَصْدِيقِكَ فِيمَا أَنْذَرْتَ بِهِ الْمُعْرِضِينَ ، وَبَشَّرْتَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ شَهِيدًا بِأَنَّكَ لَمْ تُرْسَلْ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، لَا مُسَيْطِرًا عَلَيْهِمْ وَلَا جَبَّارًا لَهُمْ ، وَلَا مُغَيِّرًا لِنِظَامِ الِاجْتِمَاعِ فِيهِمْ ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ هُنَا الشَّهَادَةُ عَلَى أُولَئِكَ الَّذِينَ قَالُوا تِلْكَ الْأَقْوَالَ الْمُنْكَرَةَ .

تَقَدَّمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ كُلَّهَا مِنْ قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى هُنَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الَّذِي نَزَلَ فِيهِمْ هُوَ قَوْلُهُ: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى هُنَا كَانَ يَقُولُ هَذَا يَهُودُ الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهَا ، وَقِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ كَوْنَ السِّيَاقِ فِيهِمْ ، وَفِي مَرْضَى الْقُلُوبِ الَّذِينَ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْهُمْ ، لَا فِي ضُعَفَاءِ الْإِيمَانِ خَاصَّةً كَمَا اخْتَارَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ ، وَلَهُ رَحِمَهُ اللهُ - تَعَالَى - مَقَالٌ فِي تَفْسِيرِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ، وَكَانَ قَدْ سُئِلَ

عَنْهُمَا فَأَجَابَ وَنَشَرْنَا جَوَابَهُ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ مِنَ الْمَنَارِ (ص 157) وَيَحْسُنُ أَنْ نَضَعَهُ هَاهُنَا فَهُوَ مَوْضِعُهُ وَهُوَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت