تقدير الرفع للربط لأنه بدل بعض من كل ، وعلى تقدير النصب على الاستثناء يكون في
معنى الرفع لأنه أيضاً إخراج بعض من كل ، وأجيب بأنهم اكتفوا في مثل هذا بالربط
بـ (إلا) ، وأجيب بأنَّ الربط بالضمير هو الأصل و (إلا) كالنيابة عن ذلك الأصل ،
وإذا وجد (إلا) فلا يعد غير مفيد بخلاف تقدير الزمخشري . اهـ
فائدة: قال ابن الحاجب: لا بُعد أن يكون أقل القراء على الوجه الأقوى ، وأكثرهم
على الوجه الذي هو دونه ، بل التزم بعض الناس أنه يجوز أن يجمع القراء على قراءة غير
الأقوى . اهـ
قال الطَّيبي: بل يكون إجماعهم بل قراءتهم دليلاً على أن ذلك هو الأقوى ؛ لأنهم هم
المتقنون الآخذون عن مشكاة النبوة ، وأنَّ تعليل النحاة غير ملتفت إليه . اهـ
قوله: (والآية أيضا نزلت فِي شأن المنافق واليهودي) .
هو في رواية أبي الأسود السابقة.
قوله:(وقيل إنها والتي قبلها نزلتا فِي حاطب ابن أبى بلتعة خاصم زبيراً فِي شراج من
الحرة كانا يسقيان بها النخل فقال عليه الصلاة والسلام: اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى
جارك . فقال حاطب: أن كان ابن عمتك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: اسق يا زبير ثم احبس
الماء إلى الجدر).
أخرجه الأئمة الستة إلا أن فيه: خاصم الزبير رجلاً من الأنصار ولم يسمه.
قال الطَّيبي: تسمية حاطب ابن أبي بلتعة خطأ ، وجل جانب حاطب أن يتكلم بما يتغير
به رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - ويلحقه من الحفيظة ما لحقه ، وقد شهد اللَّه عز وجل له بالإيمان في قوله
تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) ، وأنه شهد بدراً
والحديبية ، وقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: لا يدخل النار أحد شهد بدراً والحديبية ، وأنه
حليف الزبير بن العوام . ذكره في الاستيعاب.
وقال صاحب الجامع: هو حاطب بن راشد اللخمي وهو حليف قريش ، ويقال إنه من