مذحج ، وقيل: هو من أهل اليمن ، والأكثر على أنه حليف لبني أسد بن عبد
العزى.
قال الطَّيبي: فلا خلاف إذن أنه لم يكن أنصارياً . اهـ
قلت: القصة أخرجها ابن أبي حاتم من مرسل سعيد بن المسيب بسند قوي وفيه تسمية
حاطب ابن أبي بلتعة.
وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: ذكر جماعة أنه حاطب ابن أبي بلتعة ، وتعقب
بأنه من المهاجرين لا من الأنصار ، فإن ثبت فقول من قال إنه من الأنصار على إرادة المعنى
الأعم كما استعمل ذلك غير واحد ، وذكر الداودي والزجاج أن خصم الزبير كان منافقاً.
قال القرطبي: فقوله من الأنصار يعني نسباً لا ديناً . قال: وهذا هو الظاهر من حاله ،
ويحتمل أنه لم يكن صدر ذلك منه بادرة النفس.
وقواه بعضهم قائلاً: لم تجر عادة السلف بوصف المنافقين بالنصرة التي هي صفة مدح
ولو شاركهم في النسب ، بل هي زلة من الشيطان تمكن منه بها عند الغضب ، وليس
ذلك بمستنكر من غير المعصوم في تلك الحال.
قال الحافظ ابن حجر: وحكى الواحدي بلا مستند أنه ثعلبة بن حاطب الأنصاري ،
وحكى ابن بشكوال عن شيخه أبي الحسن بن مغيث أنه ثابت بن قيس بن شماس ،
ولم يأت على ذلك بشاهد . اهـ
قال الطيبي: قال في النهاية: الشرجة: مسيل الماء من الحرة إلى السهل ، والشرج جنس لها
لها والشِرَاج جمعها ، والحرة: أرض ذات حجارة سود ، والجدر: المُسَنَّاة وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار . اهـ
قوله: (لأن(إذن) جواب وجزاء).
قال الطَّيبي: تعليل للتقدير ، يعني لما قال اللَّه تعالى (لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا) اتجه
لسائل أن يسأل عن جزاء التثبيت على الإيمان فأوقع (وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ) جواباً لهذا السؤال
وجزاءً للتثبيت ، واللام في (لَآتَيْنَاهُمْ) جواب لـ (لو) محذوفاً كما قدره ، وفي هذا
التقدير تكلفات شتى: