فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108631 من 466147

(أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) هو من الله علِي الإِطلاق ، فنُسبَ إلى نفسه

تفخيمًا لأمره ، كما قال: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) .

وقوله: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) ونحو ذلك ، فخبر الابتداء على

هذا هو (مِنَ اللَّهِ) ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، و (الْفَضْلُ)

خبره ، كقولك: ذاك هو الرجل ، ، وهذا هو المال ، تنبيهًا على

كماله ، فإن الشيء إذا عظم أمره يوصف باسم جنسه ، كقوله:

(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ) .

ويكون قوله: (مِنَ اللَّهِ) في موضع الحال ، أو خبر ابتداء مضمر ، ثم قال:

(وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) تنبيهًا أنه هو أعرف بمقادير الفضل ، وقد حكم

بأن الفضل المعتد به هو ذاك.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا(71)

حذركم: قيل: معناه أسلحتكم ، وقيل: معناه احذروا.

والثبة للجماعة المنفردة ، قال الشاعر:

وقد أعْدو على ثبةٍ كرام.

ومنه ثبت على فلان إذا ذكرت متفرق محاسنه ، وتصغر ثُبة

على ثُبَيَّة ، وتجمع على ثُبات وثُبين ، وأما ثُبة الحوض فوسطه

الذي يثوب إليه الماء.

وأصل النفر: الانزعاج ، وذلك على ضربين:

انزعاج عن الشيء ، وانزعاج إليه ، وعلى ذلك

الفزع: فزع عن الشيء ، وفزع إليه.

قال: إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم.

والنفر: للجماعة الذين ينفرون إلى حرب ، والمنافرة في

الحكم أصله أن يتحاكم اثنان - أيهما أفضل نفرًا.

قال ابن عباس: هذه الآية نسخها قوله تعالى ة (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ)

وإنما عنى بذلك التخصيص والتنبيه أن ليس يلزم النفر جماعتهم ، ونحو

ذلك قوله: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) الآية ، أنها في الحرب

وفي الحقيقة فيها وفي المبادرة إلى جميع ثواب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت