فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108630 من 466147

أرى عرش ربي. وإياه قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قال:"اعبد الله كأنك تراه".

والرابع: الصالحون: وهم الذين يعلمون الشيء بإقناعات وتقليدات للراسخين في العلم ، ومثلهم كمن يرى

الشيء من بعيد في مرآة ، وإياه قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"اعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

أي كن من الشهداء بما تكتسبه من العلم والعمل الصالح.

فإن لم تكن منهم فكن من الصالحين.

وتقدير الآية على وجهين:

أحدهما: من أطاع الله ورسوله منكم ألحقه الله بالذين يقدمهم ممن أنعم عليهم من الفرق الأربع في المنزلة والثواب.

النبي بالنبي والصديق بالصديق ، والشّهيد بالشّهيد والصّالح بالصالح ،.

والثاني: أن قوله: (مِنَ النَّبِيِّينَ) يتعلق بقوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ) ، وقوله: (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) إشارة إلى الملأ الأعلى ، ثم قال: (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) ويبين ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام في

حين الموت:"اللهم ألحقني بالرفيق الأعلى"، وهذا

ظاهر ، وهذه الآية كأنها مردودة إلى ما تقدّم من قوله: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) فلما تمّم القصة بيّن ما لمطيعهم من الثواب

بهذه الآية ، ورُوِي أن رجلًا من الأنصار جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كئيبًا ، فقال: يا رسول الله نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك

ونجالسك ، وغدًا ترفع إلى النبيين فلا نصل إليك. فسكت النبي

-صلى الله عليه وسلم - فجاءه جبريل عليه السلام بهذه الآية.

قوله عز وجل: (ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) .

لما كانت نعم الله تعالى ضربين: دنيويًّا ولا يصل إلينا من الله إلا

بواسطة ، أو وسائط كالمال والجاه وغير ذلك. وأخرويًّا يصل

إلينا - لا بواسطة ، بين الله تعالى أن ذلك الفضل الذي ذكره بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت