فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108619 من 466147

كم لِيَ من ذي تُدْرأٍ مذبِّ ... أشوس أبَّاءٍ على المُثَبِّي

أي الذي يعذله ويكثر لومه ويجمع له العذل من هنا وهنا. فقولهم: يثبِّي، يدل على أن اللام معتلة، وأن الثاء والباء فاء عين الفعل، وأصلها ثبوة. وثبيت لا يدل على أن المحذوف من ثبة الياء دون الواو، لقولهم: خليت، وعديت، من: خلا يخلو، وعدا يعدو، كما قالوا: قضيت وسقيت والقبيلان إذا صارا إلى هنا متساويان.

والذي ينبغي أن يُقضى به في ثبة أن تكون من الواو، وذلك أن أكثر ما حذفت لامه إنما هو من الواو نحو: أبٍ وأخٍ وغدٍ وحمٍ.

قال الزجاج: وتصغيرها ثبية، وتصغير ثبة الحوَض: ثوبية؛ لأن المحذوف من هذه عين الفعل، لأنه من ثاب، (وثبة الحوض حيث) يثوب الماء إليه، أي يرجع.

ويجمع الثبة التي هي الجماعة ثبين، قال عمرو:

وأما يوم خشيتنا عليهم ... فتُصبح خيلنا عصمًا ثبينا

وسنذكر لم جمع بالياء والنون عند قوله: {عِضِينَ} [الحجر:91] لأن هذه نظرة عضة - إن شاء الله.

وأما التفسير فقال المفسرون في الثبات نحو قول أهل اللغة، فقال مقاتل: عصبا متفرقين.

وقال ابن عباس: سرايا متفرقين.

وقال قتادة: الثبات الفرق.

وأما معنى الآية فقال العلماء: هذه الآية تدل على أن الجهاد من فروض الكفاية؛ لأن الله تعالى خيرهم بين أن يُقاتلوا جميعًا، وبين أن يقاتل بعضهم دون بعض بقوله: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} فدل أنه ليس من فروض الأعيان. وهذا مذهب جماعة من المفسرين في الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت