فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108620 من 466147

وقال قوم: الآية لا تدل على ذلك؛ لأن قوله: {فَانْفِرُوا} {أَوِ انْفِرُوا} محمول على حالين مختلفين، فقوله: {انْفِرُوا ثُبَاتٍ} إذا لم ينفر معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، (أو انفروا جميعًا) مع الرسول. نظيره قوله: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120] إذا نفر رسول الله: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122] إذا لم ينفر رسول الله. وهذا قول عبد الرحمن بن زيد والكلبي.

وقد ذكرنا في سورة البقرة ابتداء وجوب الجهاد، ومذاهب العلماء في وجوبه اليوم عند قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} الآية [البقرة: 216] .

ومنهم من قال: التخيير في قوله: {فَانْفِرُوا} (أو انفروا) يعود إلى صفة الخروج للقتال، يقول: انفروا جماعات متفرقة، أو انفروا جميعًا بعضكم إلى بعض، أي على أي صفة كانت من الاجتماع في النفر والوقوف ليتلاحق الآخر والأول والمبادرة وترك التفريج للتلاحق. ولهذا المعنى أراد الشاعر لما قاله:

طاروا إليه زرافات ووحدانا

ومثله قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] أي على أي الحال كنتم فصلوا.

72 -قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} . قال المفسرون: نزلت الآية في عبد الله بن أبيّ المنافق، كان يتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لغزو. والخطاب في هذه الآية للمؤمنين، ومعنى {وَإِنَّ مِنْكُمْ} والمعنى كان من المنافقين يحتمل وجهين:

أحدهما: أن هذا من باب حذف المضاف، والمراد: وإن من دخلائكم، أو من عدادكم، فحذف المضاف.

والثاني: أنه جعل المُبطِّئ منهم في الحال الظاهرة من حكم الشريعة

وهو حقن الدم والموارثة والمواكلة ونحو ذلك، وجعله منهم من حين الجنس والنسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت