فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108613 من 466147

واختلف القراء في قوله: {إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} فمن ضم وهو الوجه جعله بدلًا من الواو في {فَعَلُوُه} ، وكذلك كل مستثنى من مجحود، كقولك: ما أتاني أحد إلا زيد، ترفع زيدًا على البدل من أحد، فتحمل إعراب ما بعد إلا على ما قبلها. وكذلك في النصب والجر، كقولك: ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، وما مررت بأحد إلا زيد.

قال أبو علي: الرفع هو الأكثر والأشيع في الاستعمال والأقيس، فقدته من جهة القياس أن معنى: ما أتاني أحد إلا زيد واحد، فكما اتفق على: ما أتاني إلا زيد، على الرفع، وكان: ما أتاني أحد إلا زيد، بمنزلته وبمعناه، اختاروا الرفع مع ذكر أحد.

وأما من نصب فقال: ما جاءني أحد إلا زيدًا، فإنه جعل النفي بمنزلة الإيجاب، وذلك أن قوله: ما جاءني أحد، كلام تام، كما أن: جاءني القوم كذلك، فنصب مع النفي، كما نصب مع الإيجاب، من حيث اجتمعا في أن كل واحد منهما كلام تام. وذكرنا للنصب وجها آخر في معنى الآية.

قال أصحاب المعاني: (....) تجهيل من خالف ما يلزمه من التكليف مع تسهيله، ولو شدد نهاية التشديد لم يجز إلا () من الحظ الجزيل. يقول الله تعالى: ولو كتبنا عليهم القتل والخروج ما فعلوه للمشقة فيه، مع أنه كان ينبغي أن يفعلوه (... ..) وقد سهلنا تكليفهم غاية التسهيل ويسرناه نهاية التيسير.

وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ} . قال مقاتل: ما يوعظون به من القرآن. وقال الكلبي: ما يُؤمرون به.

وقوله تعالى: {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} في الآخرة.

وقال مقاتل: لكان خيرًا لهم في دينهم.

وقال الحسن: لكان خيرًا له في العصمة وأمنع من الشياطين.

وقوله تعالى: {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء:66] . قال عطاء عن ابن عباس: أشد تثبيتًا في دينهم.

وقال مقاتل: {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} تصديقًا بأمر الله. فمعنى قول عطاء أنهم لو أطاعوا الرسول كان ذلك أشد تثبيتًا منهم لأنفسهم في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت