فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108610 من 466147

و (تسليمًا) مصدر مؤكد، والمصادر المؤكدة بمنزلة ذكر الفعل ثانيًا فإذا قلت: سلمت تسليمًا، فكأنك قلت: سلمت سلمت. وحق التوكيد أن يكون محققًا لما تذكره في صدر كلامك، فإذا قلت: ضربت ضربًا، فكأنك قلت: أحدثت ضربًا أحقه ولا أشك فيه، فكذلك {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} أي: يسلِّمون لحكمك تسليمًا لا يدخلون على أنفسهم شكًا.

وقد أخبر الله تعالى أنه لا يتم إيمانهم حتى يعتقدوا وجوب المراجعة في خصوماتهم وتحكيمه والرضا بحكمه من غير ضيق صدر ولا كراهة، وأن من تسخط حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وارتاب (....) أو عدل إلى غيره رغبة عنه، غير مسلم له، فهو كافر.

66 -قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ} قال ابن عباس والكلبي وغيرهما: يريد فرضنا وأوجبنا عليهم.

قال مجاهد: يعني: على اليهود والعرب.

قال المفسرون: كتب الله على بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم، وكتب على المهاجرين أن يخرجوا من ديارهم، فقال الله: ولو كتبنا على هؤلاء ما كتبنا على غيرهم لما فعله إلا قليل منهم.

وقوله تعالى: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} . قال الحسن: أخبر عن علمه فيهم، كقوله عن نوح: {لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود:36] . يعني: ما يفعل ذلك إلا من قد علم الله منه ذلك وهم قليل.

وقال عطاء: {إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} يريد الأنصار.

وقال مقاتل: كان من القليل عمار بن ياسر، وابن مسعود، وثابت بن قيس بن شماس. ونحو ذلك قال الكلبي، فقال: نزلت في ثابت بن قيس؛ لأنه قال: إن الله يعلم لو أمرني بأمرٍ أقتل نفسي لقتلت، فكان ثابت من القليل الذين استثنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت