فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106928 من 466147

قال الدكتور عبد العزيز بن إسماعيل باشا رحمه الله تعالى في كتابه"الإِسلام والطب الحديث": والحكمة في تبديل جلود الكفار أن أعصاب الألم هي في الطبقة الجلدية، وأما الأنسجة والعضلات والأعضاء الداخلية: فالإحساس فيها ضعيف، ولذلك يعلم الطبيب أن الحرق البسيط الذي لا يتجاوز الجلد يحدث ألمًا شديدًا، بخلاف الحرق الشديد الذي يتجاوز الجلد إلى الأنسجة؛ لأنه مع شدته وخطره لا يحدث ألمًا كثيرًا، فالله تعالى يقول لنا إن النار كلما أكلت الجلد الذي فيه الأعصاب .. نجدده كي يستمر الألم بلا انقطاع، ويذوقوا العذاب الأليم، وهنا تظهر حكمة الله قبل أن يعرفها الإنسان، وكان الله عزيزًا حكيمًا انتهى.

ثم أكد سابق الكلام وبين علته فقال: {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {كَانَ عَزِيزًا} ؛ أي: قادرًا غالبًا لا يمتنع عليه شيء مما يريده مما توعد به أو وعد، {حَكِيمًا} ؛ أي: لا يفعل إلا الصواب، فيعاقب من يعاقبه على وفق حكمته، ومن حكمته أن ربط الأسباب بالمسببات، فلا يستطيع أحد أن يغلبه على أمره، فيبطل اطرادها، فهو كما جعل الكفر والمعاصي سببًا للعذاب كما تقدم في الآية .. جعل الإيمان والعمل الصالح سببًا للنعيم، وذلك ما بينه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت