فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104835 من 466147

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (30) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31) } .

التفسير

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} :

بعد أَن بين الله - سبحانه - لعباده ما أحل لهم من النساء، وما حرم عليهم، شرع في بيان بعض الحرمات المتعلقة بالأموال والأنفس، وبيان الوسائل المشروعة في الحصول عليها. فقال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} :

والمعنى: نادَى الله عباده - بوصف الإيمان - حفزا لهم على مراعاة تعاليمه، والاستماع إليه، والانتفاع بما شرعه لهم سبحانه، وعدم اقتراف ما يجردهم من صفة الإيمان المحببة

إلى نفوسهم. ثم نهاهم - جل شأنه - عن محاولة حصول بعضهم على أموال بعض، بأي وسيلة غير مشروعة: كالربا، والسرقة، والغصب، والرشوة، واليمين الكاذبة، وشهادة الزور ... ونحو ذلك مما حرمه الله.

وبيَّن وسيلةً من وسائل الكسب الحلال، وهي التجارة القائِمة عن تراضٍ يتعامل الناس فيها معًا، ويقيمونها بينهم، كما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفصلها الفقهاء في كتبهم.

ويلحق بالتجارة كل أسباب التملك التي أباحها الشارع. كالهبة، والصدقة، والإرث.

وإِنما اختصت التجارة بالذكر من بين هذه الأسباب؛ لأن كسب الإنسان واضح فيها أَكثر من الطرق الأخرى، ولنفى ما قد يتوهم من أنها تشبه الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت