فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103868 من 466147

إنّ هذه الروح نشبهها بالكهرباء ، فأنت لا تعرف الروح ولم ترها ولم تسمعها ولم تشمّها ولم تذقها ، إذن فبأي وسيلة من وسائل الإدراك أنت لا تعرفها. لكنك تعرف أنها تدير حياة جسمك كله ، بدليل أن الروح عندما تُسحب من الجسم يصير رِمّة. وقد جعلها الله كدليل ذاتي في النفس البشرية على وجود إله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، تقول: لا نرى الله. نقول لك: نعم ، فهو سبحانه يقول:

{وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] .

إن الحق لا يطالبك بأن تبصر ما في الكون فقط من آيات ، بل إن الأدلة لا تتعداك أنت أولاً ، فروحك التي تدير جسمك أين هي ؟ ما شكلها ؟ ما لونها ؟ ما رائحتها ؟ أتعرف ؟ لا ، ولكنها موجودة فيك وأنت لا تراها ، فكيف تطلب أن ترى إلهاً وقد خلق شيئاً لم تقو على أن تراه ؟ أمخلوق لا تقدر أن تراه ، وبعد ذلك تريد أن ترى خالقه. إذن فمن عظمته أنه لا يُدْرَك ، ويقول الحق سبحانه وتعالى عن لحظة تنزل الروح في الجسم:

{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 72] .

لأنه سيكون إنساناً سوياً ، فإن شبهنا تلك الروح بالكهرباء - ولله المثل الأعلى - هل تعرف ما هي هل رأيتها ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت