فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103275 من 466147

{يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة: 31] .

أنت الذي قتلته ، لكنك أصبحت من النادمين. لماذا ؟ لأن ملكات الخير دائما تُصعد عمل الخير وتحبط عمل الشر. والإنسان قد يبدأ شريرا ، وإن كانت ملكاته ملكات خير غالبة ، فهو ينزل من هذا الشر العالي ويخففه ، وإن كانت ملكات الشر غالبة فهو يبدأ في الشر قليلا ثم يصعده ، فيقول في نفسه: فلان فعل فيَّ كذا وأريد أن أصفعه صفعة ، وبعد ذلك قد يرفع من شره فيقول:"أو أضربه ضربة". لكن إذا كان الإنسان خيِّراً ، فيقول:"فلان كاد لي ، أريد أن أضربه رصاصة أو أضربه صفعتين أو أوبخه"إنه ينزل من الشر ويصعد من الخير. كما في قصة سيدنا يوسف وإخوته حين قالوا:

{إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ * قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف: 8 - 10] .

إنهم أسباط ، وأولاد النبي يعقوب ، فيقللون من الشر ، يخففونه مباشرة قائلين: {أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً} يعني يلقونه في أرض بعيدة ، إذن فخففوا القتل في نفس واحد ، كيف تم هذا الانتقال من القتل إلى اطرحوه أرضا ؟ ثم خففوا الأمر ثانية حتى لا يأكله سبع أو يتوه ، فقالوا: {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت