فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103187 من 466147

الثاني: أن نتمسك بالآية على سبيل المفهوم ، وهو أن تخصيص الشيء بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه ، والدليل عليه أن القائل إذا قال: الميت اليهودي لا يبصر شيئا ، فإن كل أحد يضحك من هذا الكلام ويقول: إذا كان غير اليهودي أيضا لا يبصر فما فائدة التقييد بكونه يهوديا ، فلما رأينا أن أهل العرف يستقبحون هذا الكلام ويعللون ذلك الاستقباح بهذه العلة ، علمنا اتفاق أرباب اللسان على أن التقييد بالصفة يقتضي نفي الحكم في غير محل القيد.

قال أبو بكر الرازي: تخصيص هذه الحالة بذكر الإباحة فيها لا يدل على حظر ما عداه ، كقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاق} [الإسراء: 31] ولا دلالة فيه على إباحة القتل عند زوال هذه الحالة ، وقوله: {لاَ تَأْكُلُواْ الربا أضعافا مضاعفة} [آل عمران: 130] لا دلالة فيه على إباحة الأكل عند زوال هذه الحالة ، وقوله: {لاَ تَأْكُلُواْ الربا أضعافا مضاعفة} لا دلالة فيه على إباحة الأكل عند زوال هذه الحالة ، فيقال له: ظاهر اللفظ يقتضي ذلك ، إلا أنه ترك العمل به بدليل منفصل ، كما أن عندك ظاهر الأمر للوجوب ، وقد يترك العمل به في صور كثيرة لدليل منفصل ، والسؤال الجيد على التمسك بالآية ما ذكرناه ، حيث قلنا: لم لا يجوز أن يكون المراد من النكاح الوطء ، والتقدير: ومن لم يستطع منكم وطء الحرة ، وذلك عند من لا يكون تحته حرة ، فإنه يجوز له نكاح الأمة ، وعلى هذا التقدير تنقلب الآية حجة لأبي حنيفة.

وجوابه: أن أكثر المفسرين فسروا الطول بالغنى ، وعدم الغنى تأثيره في عدم القدرة على العقد ، لا في عدم القدرة على الوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت