فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103148 من 466147

ومما يشهد لهذا تقدم الآية بقوله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء: 19) .

فحرم أن يرثوهن كرهًا، وهذا يشمل عدم إعطائهن ما لهن من الصداق ونهى عن عضلهن للذهاب ببعض ما آتيناهن وهذا يشمل ما قد تسلمنه فعلًا ليسترجع منهن بعضه فقد فرقت الآية هنا بين المسلّم لها فعلًا وما لم يسلّم فما لم يسلّم لا يحل له ميراثه كرها عليها، إلا إن طبن نفسًا عن شيء منه وما سلم فعلًا فلا يضيعه عليهن لاسترجاع بعض منه ولو كان قنطارًا.

الدليل الثالث: قال عز وجل: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) } (النساء: 24) .

ووجه الدلالة أنهم حملوها على نكاح المتعة وقالوا: وبه قال السدي.

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: الأثر لا يصح فكيف يحتج به؟.

عن السدي: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} ، إن شاء أرضاها من بعد الفريضة الأولى -يعني الأجرة التي أعطاها على تمتعه بها- قبل انقضاء الأجل

بينهما، فقال: أتمتع منك أيضًا بكذا وكذا، فازداد قبل أن يستبرئ رحمها، ثم تنقضي المدة. وهو قوله: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} .

قال الطبري: فأما الذي قاله السدي: فقولٌ لا معنى له، لفساد القول بإحلال جماع امرأة بغير نكاح ولا ملك يمين.

الوجه الثاني: الآية في النكاح الشرعي.

قد ذكر أهل العلم للآية أكثر من قول، والراجح أنها في النكاح الشرعي.

قال ابن الجوزي: فيها ستة أقوال:

أحدها: أن معناه: لا جناح عليكم فيما تركته المرأة من صداقها، ووهبته لزوجها، هذا مروي عن ابن عباس، وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت