فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103120 من 466147

ابن عرفة: الفعل الواقع شرطا تارة يأتي غير مصرح فيه بالإرادة مثل: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ، (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) مع أن المراد إذا أردت أن تقرأ القرآن وإذا أردتم القيام للصلاة، وتارة يأتي مصرحا فيه بالإرادة هكذا الآية فما السر في ذلك؟، ثم قال عادتهم يجيبون بأنه إذا كان فعل الشرط مرادا وقوعه شرعا أمر به في صورة الواقع حتى كأنه أراده وفعله، فإن كان أمر أو عدمه فيؤتى به مسندا إلى إرادة المكلف واستبدال الزوج مكروه مراد عدمه شرطا لحديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق". ولذلك عبر في قوله تعالى: (فَإذَا قَرَأْتَ) و (إِذَا قُمْتُمْ) بـ إذا وفي هذه بإن.

فإن قلت: ما أفاد قوله: (مَكَانَ زَوْجٍ) والمعنى مفهوم يغني عنه، قلنا: ذكر ليعاد عليه الضمير في قوله تعالى: (إِحْدَاهُن قِنْطَارًا) .

قوله تعالى: (فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) .

ابن عرفة: الأخذ يكون بأحد ثلاثة أمور إما بأن يضايقها ويضاررها ويستكرهها حتى ترد عليه ما أخذت منه، وهو السبب في نزول الآية، وإما بأن يطلب ذلك منها برفق ولين فترد عليه طائعة، وإما بأن تطوع هي له بذلك من غير سؤال ولا طلب، فنهوا الأزواج عن أخذ ذلك مطلقا، وإن كان طوعا على سبيل المبالغة وإلا فمعلوم أنه

إن كان لضرر منها والنشز بسببها فخالعته بشيء ، فإنه يجوز له أخذه؛ لأنه معاوضة، ولذلك تقدم لنا إذا خالعته بطعام فاختلفوا هل يجوز بيعه قبل قبضه على قولين.

قوله تعالى: (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) .

ابن عرفة: الظاهر أن الواو بمعنى أو للتفصيل، فالبهتان راجع إلى كذبه عليها ورميه فقط بالزنا حتى ترد عليه ما أخذت منه، والإثم للبنين يرجع إلى تضييقه عليها بغير ذلك، فمن النَّاس من يكذب على زوجته ومنهم من يضيق عليها، ويهين عشرتها حتى يسترجع منها ما كان دفع إليها.

قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ ... (21) }

ابن عرفة: انظر ما أحسن هذا الترتيب فهو يفهم على أسلوب طريقة أهل الفقه؛ لأن المجتهد إذا الحكم في المسألة لم يتم له إلا بأحد أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت