المعنى: ليست لمن يصر على معاصي الله حتى إذا حشرج بنفسه وعاين ملائكة ربه قد أتوا لقبض روحه قال في نفسه أتوب الآن وهو موقن من الموت لا يطمع في حياة ، هذا لا توبة له يضمرها ، لأنه غير مستطيع لإظهارها.
قال ابن عمر: التوبة مبسوطة ما لم يُسَق . وعنى بذلك أهل النفاق.
وقال ابن الربيع: نزلت الأولى في المؤمنين يعني قوله: {إِنَّمَا التوبة عَلَى الله} ونزلت الثانية - الوسطى - في المنافقين وهي قوله: {وَلَيْسَتِ التوبة} ونزلت الآخرة في الكفار يعني قوله: {وَلاَ الذين يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} لا توبة لهم في الآخرة إذ ليست بدار عمل.
وقيل: هي في أهل الإسلام ، وذكر عن ابن عباس أنه منسوخة بقوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48 و116] ، قال: فحرم الله المغفرة على من مات ، وهو
كافر ، وإرجاء أهل التوحيد إلى مشيئته ولم يؤيئسهم من المغفرة . والسيئات هنا: ما دون الكفر.
ومعنى {أَعْتَدْنَا} - وهو أفعلنا - من العتاد.
قولهم: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النسآء كَرْهاً} الآية.
الكَره والكُره لغتان بمعنى عند البصريين والكسائي.
وقال الفراء: الكَره بالفتح أن يكون على الشيء ، والكُره المشقة ، هذا معنى قوله.
وقال القتبي: الكره بالفتح بمعنى القهر والضم بمعنى المشقة.
ومعنى الآية عند أبي بكير وغيره: أنها نهي للرجل يحبس المرأة ، وليس له بها حاجة رجاء أن يرثها ، ونهاه أن يعضلها حتى تفتدي منه بما أخذت منه ، أو ببعضه.
وقوله: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} ، معناه أن تشتم عرضه ، أو تخالف أمره وتبذو