فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100977 من 466147

الخامس: أَن تكون خبر (كان) على تقدير حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن الكَلالة اسم للموروث دون الوارث.

قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة، وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجّوا في ذلك بأَشياء منها:

قراءة الحسن: {وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً} بكسر الراء، فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم.

واحتجّوا أَيضاً بقول جابر أنه قال: يا رسول الله! إِنما يرِثني كَلالة.

فإِذا ثبت حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه

الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر (كان) ويقدر حذف مضاف، ليكون الثاني هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ

ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في (يورث) تقديره ذا كَلالةٍ.

قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ: {يُورِث كَلالة} و: {يورّث كَلالة} أَن مفعولي (يُورِث ويُوَرّث) محذوفان أي: يُورِث وارثَه مالَه، قال: فعلى هذا يبقى (كَلالة) على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه على خبر (كان) أَو على المصدر، وتكون (الكَلالة) للمَوْروث لا للوارث؛ قال: والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم.

قال ابن الأَثير: الأَب والابن طرَفان للرجل، فإِذا مات ولم يخلّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي ذهاب الطرَفين كَلالة.

وفي الأساس: ومن والمجاز كلّ فلان كلالة، إذا لم يكن ولداً ولا والداً، أي: كلّ عن بلوغ القرابة المماسة.

وقال الأزهري: ذكر الله الكلالة في سورة النساء في موضعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت