فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98977 من 466147

وقيل أيضا: إنّ تأويل الآية أنّكم إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى الأطفال إذا تزوجتم بهنّ وكنّ ذوات أموال تخافون أخذها وأكلها بالباطل وعجز الأطفال عن منعكم منها وصدّكم عنها، واستيفاء ما تتلونه منها، فانكحوا ما طاب لكم النساء البذّل القادرات على تدبير أموالهنّ، ومنعكم من تخطّفها؛ لأنّكم تكونون عند ذلك أبعد في أكل أموالهنّ بالباطل، والاعتداء عليهن، وهذا أيضا قريب ليس ببعيد.

ويمكن أيضا أن يكون التأويل في ذلك أنّكم إذا خفتم الإثم والنار بأن لا تعدلوا بين اليتامى فخافوا مثل ذلك في ترك العدل بين النساء، وانكحوا ما طاب لكم من النساء، يعني به من أحلّ لكم منهنّ وهم اثنتين أو ثلاث أو رباع، ولا تنكحوا أكثر من ذلك فتتركوا العدل بينهنّ إذا كثروا فتتورّطوا لذلك في الإثم والنار، فكأنّه قال: {إن خفتم النار بترك العدل بين اليتامى فخافوا ذلك في ترك العدل بين النساء وانكحوا قدر ما أحللته لكم ممّا أعلم أنّكم تستطيعون العدل بينهن، ولا تتجاوزوا ذلك، ولو قال مكان هذا فإن خفتم أن لا تعدلوا بين اليتامى فاعدلوا في الحكم وأوفوا الكيل وقوموا بالفرائض لتتبرءوا من الإثم، لكان ذلك صحيحا جائزا كما يقول القائل: إن خفت السلطان في منع الحرام فلا تقذف المحصنات، ولا تشتم الناس، يريد بذلك فإنّ الضّرر عليك في مثل هذا، ما خفت منه أو أكثر، وقد يمكن أيضا أن يكون أراد بالآية أنّكم إن خفتم إذا تزوجتم بالأيتام أو الأطفال اللاتي لا وليّ لهنّ وطالبنكم بحقوق الزوجية وإقامة العدل بينهنّ، فانكحوا البالغات البذّل اللاتي يقدرن على أخذكم بالعدل بينهن، وتكونون عند نكاحهن أبعد من الظلم لهنّ. انتهى انتهى الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت