فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102976 من 466147

معناها عندها الطبري: أن التوبة ليست لأحد إلا الذين يعملون السوء ، وهم جهال: ثم يتوبون قبل الموت ، فإن الله يتوب عليهم ، وأكثر الصحابة على أن كل ذنب فعله الإنسان فعل جهالة عمداً كان أو غير عمد.

قال مجاهد: كل من عصى ربه فهو جاهل حتى يتوب عن ذلك ، وعلى ذلك أكثر التابعين وأهل التفسير.

وقد قال الضحاك: إن الجهالة: العمد خاصة وروي مثله عن مجاهد.

وقال عكرمة: الجهالة: الدنيا . فالمعنى على قوله: للذين يعملون السوء في

الدنيا ، وقال: الدنيا كلها جهالة.

وقيل معنى: {بِجَهَالَةٍ} أي: بجهالة منهم لما في الذنب من العقاب عمدوا ذلك أو جهلوه . وقيل: الجهالة أن يعمل المعصية وهو يعلم أنها معصية ، فإن لم يعلم ذلك ، فهو خطأ وليست بجهالة.

قوله: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} الآية.

أي: في صحة لا مرض فيها قبل نزول إمارات الموت ، قاله ابن عباس والسدي وغيرهما ، وقيل: المعنى من قبل معاينة الموت (وروي ذلك عن ابن عباس ، وقاله الضحاك ، وقال عكرمة وابن زيد"من قريب"من قبل الموت) .

وقد روي قتادة عن أبي قلابة أنه قال: ذكر لنا أن إبليس لعنه الله لما لعن وأُنظْر قال: وعزتك لا أخرج من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح ، قال الله عز وجل: لا

أمنعه التوبة ما دام فيه الروح.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر".

وقال أهل المعاني:"ثُمّ يثوبون"قبل مماتهم في الحال التي يفهمون فيها أمر الله عز وجل ونهيه ، وقبل أن يغلبوا على أنفسهم وعقولهم {فأولئك يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ} أي: يرزقهم إنابة إلى طاعته ويتقبل منهم توبتهم إليه.

قال الأخفش: قال إني تبت الآن"تمام وخولف في ذلك لأن و {الذين يَمُوتُونَ} عطف على"الذين"الأول."

قوله: {وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات} الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت