أشارت الآية الكريمة إلى تحريم سبعة من النسب وهنّ: (الأمهات ، البنات ، الأخوات ، العمات ، الخالات ، بنات الأخ ، بنت الأخت) وهؤلاء يحرم الزواج بهن على التأبيد ، أي أنه لا يحل الزواج بهن بحال من الأحوال ، ويدخل في الأمهات الجدات وإن علون ، كما يدخل في البنات بناتهن وإن سفلن ، وكذلك الأخوات سواء كنّ شقيقات أو لأب أو لأم ، والعمات والخالت وإن علون سواء كنّ شقيقات أو لأب أو لأم ، والعمات والخالات وإن علون سواء كن من جهة الأب أو الأم .
المحرمات من الرضاع:
والمحرمات من الرضاع سبع أيضاً كما هو الحال في النسب لقوله عليه الصلاة والسلام:"يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"والآية الكريمة لم تذكر من المحرمات بالرضاع سوى (الأمهات ، والأخوات) والأم أصل والأخت فرع ، فنبّه بذلك على جميع الأصول والفروع ، ووضحت السنة النبوية ذلك بالتفصيل وبصريح العبارة كما في الحديث السابق ، وقد ثبت في الصحاح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن ابنة حمزة"إنها ابنة أخي من الرضاعة".
المحرمات بسبب المصاهرة:
وأما المحرمات بسبب المصاهرة فقد ذكرت الآية الكريمة منهن أربعاً وهنّ كالتالي:
أ - زوجة الأب لقوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النسآء} .
ب - زوجة الابن لقوله تعالى: {وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم} .
ج - أم الزوجة لقوله تعالى: {وأمهات نِسَآئِكُمْ} .
د - بنت الزوجة إذا دخل بأمها لقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ الاتي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ الاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .