حجة المالكية والأحناف: أن الشيء الحقير لا يصلح مهراً ، ولا بدّ في المهر من قدر معلوم من المال ، ولما كانت يد السارق لا تقطع إلاّ في دينار (على قول أبي حنيفة) وفي ربع دينار (على قول مالك) اعتبر هذا القدر في المهر قياساً على حد السرقة .
واستدل أبو حنيفة: بما رواه جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا صداق دون عشرة دراهم".
الترجيح: أقول ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة أرجح فقد زوّج عليه السلام أحد الصحابة على ما يحفظه من القرآن (زوجتكها بما معك من القرآن) وقال لشخص: (التمس ولو خاتماً من حديد) ، وزوج سيد التابعين (سعيد بن المسيب) ابنته على درهمين ولم ينكر عليه أحد ، والأصل في المقادير إثباتها بطريق الشرع ، وليس ثمة حديث صحيح في أقل الصداق يصلح حجة كما قال الحافظ والله أعلم .
الحكم الثاني: ما المراد بالميثاق الغليظ في الآية الكريمة ؟
قال الضحاك وقتادة: هو العهد الذي أخذ عليهم من إحسان العشرة إلى النساء في قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان} [البقرة: 229] .
وقال مجاهد وعكرمة: المراد بالميثاق الغليظ هو (عقد النكاح) وقد دل عليه قوله عليه السلام:"اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله".
الحكم الثالث: ما هي المحرمات التي أرشدت إليها الآية الكريمة ؟
المحرمات التي يحرم الزواج بهن ثلاثة أنواع وهن كالآتي:
1 -محرمات بالنسب 2 - محرمات بالرضاع 3 - محرمات بالمصاهرة .
المحرمات من النسب: