فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100952 من 466147

والرَّابعُ: أنَّها منصوبةٌ باسم الفاعل وهو {مُضَآرٍّ} والمُضَارَّة لا تقع بالوصيَّةِ بل بالورثة، لكنَّه لَمَّا وّصَّى اللَّهُ - تعالى - بالورَثَة جَعَلَ المُضَارَّة الواقعة بهم كأنها واقعة بنفس الوصيّة مُبَالَغةً في ذلك، وَيُؤيَّدُ هذا التخريج قراءة الحسن: {غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ الله والله} بإضافة اسم الفاعل إليها على ما ذكرناه من المجاز، وَصَارَ نظير قولهم:"يا سارِقَ الليلةَ"، التقدير: غير مضار في وصية من الله، فاتُّسعَ في هذا إلى أنَّ عُدَّيَ بنفسه من غير واسطةٍ، لما ذكرنا من قَصْد المبالغة، وهذا أحْسَنُ تخريجاً من تخريج أبي البَقَاءِ فإنَّهُ ذكر في تخريج قراءة الحَسَنِ وجهين:

أحدهما: أنَّهُ على حذف"أهل"أو"ذي"أي: غير مضارِّ أهل وصيَّةٍ، أو ذي وَصِيَّة.

والثَّاني: على حذف وقت، أي: وقت وصيَّة، قال وهو مِنْ إضافَةِ الصِّفة إلى الزَّمانِ، ويقرب من ذلك قولهم: هو فارسُ حربٍ، أي: فارس في الحرب، وتقولُ: هو فارسُ زمانه، أي: فارس في زمانه، كذلك تقدير القراءة: غير مضارٍّ في وقت الوصيَّة.

ومفعول {مُضَآرٍّ} محذوفٌ إذا لم تُجعَلْ {وَصِيَّةً} مفعولةً، أي: غير مضارٍّ وَرَثتِهِ بوصيَّةِ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 223 - 231} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت