فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102256 من 466147

يقال: أفضى إلى فلان أي وصل إلى فضاء منه أي سعة غير محظورة.

فمن الفقهاء من جعل ذلك عبارة عن الخلوة حصل معها المسيس أو بم يحصل، ومنهم من جَعَلَهُ

كناية عن المسيس، وإليه ذهب ابن عباس ومجاهد والسدي.

ونبه أن المهر بإزاء ذلك المعنى، وقد نلتموه منهن فلا حق لكم إذًا

عليهن، والميثاق الغليظ: قيل هو ما قاله - صلى الله عليه وسلم -:"أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله".

وقال مجاهد: الميثاق كلمة النكاح.

وقال الحسن: هو قول: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)

وقيل: قول الذين يزفونها، وكل ذلك يصح إرادته بالميثاق.

قوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا(22)

اختلفوا في النكاح ههنا، فحمله أصحاب أبي حنيفة على الجماع.

وقال: هو حقيقة فيه، فَحَرَّموا كل امرأة باضعها الأب حلالا أو

حراما على الابن.

وحمله الشافعي على العقد، وقال: هو حقيقة فيه.

ولم يحرم من النساء على الابن إلا ما تزوج بها أبوه دون

من زنى بها، والصحيح أنه للعقد، لأن أسماء الجماع والفرج

والغائط في لسانهم كنايات، وذلك أنهم لما عنوا بإخفاء هذه

الأشياء أخفوا أيضاً أسماءها، فعدلوا عن التصريح إلى الكنايات.

حتى إنهم متى عُرف فيما بينهم كناية في شيء من ذلك عدلوا إلى

كناية أخرى، ومن تتبع كلامهم عرف ما قلته، فكيف يستعيرون

لفظ الجماع لما هو أحسن عندهم منه، ثم لا خلاف أن العقدية

مراد، ولا خلاف أيضا أن الوطء بملك اليمين يجري مجرى العقد

في العقد بها، وقوله: (مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ) قيل: هو في موضع

المفعول، فوضع ما الذي هو للجنس موضع من الذي هو

للنوع، وقيل: معناه لا تنكحوا كنكاح آبائكم، فما في موضع

المصدر، وقوله: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت