فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102257 من 466147

قال: بعضهم: معناه بعدما قد سلف كقولك: لا تبع من متاعي إلا ما قد بعت.

وقول الشاعر:

هجاؤك إلا أنّ ما كان قد مضى... عليَّ كأثوابِ الحَرَامِ المُهيْمِ

وقيل: هو بمعنى لكن على الاستئناف، كأنه قيل: لكن ما قد

سلف أنه كان فاحشة ومقتا.

وقال بعضهم: تقديره ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم، إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلًا، إلا مَا قَد سَلَفَ أي ما قد سلف ليس بفاحشة، وهذا لا يصح من أجل اللفظ، فإن ما يتصل بما بعد (أن) لا يقدم عليه، لا تقول:

عمرًا إن زيدًا يضرب، وتعنى أن زيدا يضرب عمرًا.

وتحقيق هذا الاستثناء أن قوله: (وَلَا تنكحُوا) دل على أنه محرم، وتعاطي

المحرم يقتضي العقوبة، فكأنه قيل: تستحقون العقوبة بنكاح ما

نكح آباؤكم إلا ما قد سلف، فإن، ذلك متجافى عن عقوبته عنكم.

ولا يجوز أن يكون معناه متجافى عن الإِقرار عليه، فإنه مجمع

أن لا يُقَارّ عليه أحد إلا حكاية عمن لا يعتد به.

وقوله: (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً) ، قيل: معناه نكاحهن بعد النهي فاحشة.

وكان زائدة، وقيل: عنى أنه كان فاحشة.

من قبل تنبيهًا أن ذلك لم يكن من الأشياء التي ورد بها الشرع.

ثم نسخ، كذا كثير من الأحكام، بل كان ذلك من المستشنع

الممقوت، ولذلك كان يسمى ولد الرجل من امرأة أبيه المقتي.

وقوله: (إِنَّهُ) أي إن ذلك النكاح، ودل عليه بذكر الفعل،

كما دل على السفه بلفظ السفيه في قول الشاعر:

إذا نهي السفيه جرى إليه... ... ... ... ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت