فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102255 من 466147

وقال بعضهم: ذلك تنبيه أنه ربما كانت الكراهية

تعرُض لمصلحة، قال: وذلك حث على مفارقتها حيث عدم

موافقتها، وإن كانت النفس تكره ذلك، وعلى هذا نبّه بقوله

تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) .

قوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(20)

البهتان: الكذب الذي يبهت سامعه لفظاعته.

ويُستعمل في الفعل استعمال الصدق والكذب.

ولذلك قال ابن عباس: بهتانا: ظلما كبيرًا.

(وَإِثْمًا مُبِينًا) : ذنباً ظاهرًا، بيّن أنه لا يجوز لكم

الرجوع فيما أعطيتموهن طلقتموهن أو أمسكتموهن، وخصَّ

حال الاستبدال ليدخل فيه الحالة الأخرى، وذلك توكيد لقوله:

(وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) وقد استثنى من ذلك المطلقات قبل الدخول

بهن، لقوله: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) واستثنى منه أيضًا حال الافتداء المذكور في قوله: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) الآية منسوخة بقوله: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) ، والصحيح أنها ليست منسوخة، وقد تقدم ذلك في سورة البقرة،

وروي أن رجلًا كان عليه لامرأته من صداقها ألف دينار، فوضعتها له.

فطلقها وتزوج غيرها، فارتفعا إلى عبد الملك فقال: رد عليها.

فقال:

أليس الله يقول: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ) .

فقال: اقرأ الآية الأخرى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ) الآية.

قوله تعالى: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا(21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت