فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102254 من 466147

منه، ومعنى قوله: (أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) ما روي أن الرجل إذا

مات في الجاهلية يرث أمرأتَه ورثتهُ: أخًا كان أو ابنًا من غيرها، فإن

شاء تزوجها بالصداق الأول، وإن شاء زوّجها وأخذ مهرها،

وقوله: (كَرها) ، وقرئ: (كُرها) . قال الفرّاء: ما أكره عليه

الإِنسان فكَره وما كان من قبيل نفسه فكُره.

وقوله: (وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) قيل: هو نصب معطوف على قوله: (أَن تَرِثُواْ) .

وذكر أن في قراءة عبد الله (ولا أن تعضلوهن) ،

وقيل: هو جزم على النهي.

قال ابن عباس وقتادة: المنهي عن العضل الزوج إذا لم يحتج إلى المرأة، فيمسكها رغبة في مالها.

وقيل: بل الوارث المانع لها من التزوُّج على سُنَّة الجاهلية.

وقيل: بل الولي، وكل هؤلاء منهيون في الشرع عن العضل.

فيصحُّ أن يكون خطاباً لجماعتهم.

والفاحشة المذكورة ههنا.

قال الحسن: هي الزنا، وللزوج أخذ الفدية إذا اطلع منها على ذلك،

وقال ابن عباس: هي نشوزها، وقد تقدَّم الكلام في الخُلع وجواز

أخذ الفدية عن البضع.

وقال الزبيري: الاستمناء من العضل، وكان للزوج منعها على ما أمر به تعالى في قوله: (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) ، وذلك قبل نزول الحد.

وقوله: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أي حسب ما يعرفه العقل

والشرع، وقيل: هو النصفة والنفقة والإِجمال في القول.

وفي قوله: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا) الآية.

أي ربّ شيء تكرهه، ويكون في ذلك خير، تنبيهًا على أمرين:

أحدهما: أن لا يجب للإِنسان أن يتبع الهوى، بل يفعل ما يقتضيه

العقل والشرع.

والثاني: التنبيه على كراهية الطلاق المدلول عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق".

ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم -:

"تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت