وقوله تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18)
أعتدنا. قيل: أصله: أعددنا، فأبدل من إحدى الدالين تاء.
وقيل: هو أفعلنا من العتاد أي العدة.
وهو ادخار الشيء قبل الحاجة إليه.
والله تعالى غني عن الإِعداد.
وإنما القصد أنه لا يعجزه عذابهم حيث شاء.
والسيئات ههنا عبارة عن الشرك والكبائر.
وحضور الموت: معاينة مَلَكِ الموت.
بيّن تعالى أن التوبة تفوت إذا أُخِّرت إلى ذلك، ولذلك لم ينفع
إيمان من آمن عند رؤية العذاب، حيث قال تعالى: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) ، وقال: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ) الآية، وقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا) الآية.
وجعل الناس قسمين: مقصرين في العمل غير تاركين للإِيمان.
وهم الذين عناهم الله بقوله: (لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ)
وتاركين للعمل والإِيمان وهم المعنيون بقوله: (وَهُمْ كُفَّارٌ) .
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا(19)
العضل: التضييق عليها بالمنع من التزويج، وعضلت
الدجاجة بيضها، والمرأة بحملها، والبقعة بأهلها، وداء عضال