فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2579

وقال الآخرُ: قُلْتُ لها قِفي فَقَالتْ قافْ [1]

أي: وقَفْتُ. فَقَطْعُ حرفٍ من الكلمةِ يُنْبِىءُ عن الكلمةِ لغة القوم، كذلك إذا أتى بكافٍ عن كافي، وهاء من هادي لا يكون خروجًا عن لغتِهم. وقالَ الآخر:

لما رَأيْتُ أمْرهَا في حُطِّي ... وأزْمَعَتْ في لدَدي وَلَطَي

أخَذْتُ مِنْها بقُروُن شُمْطِ [2] .

= وقد تنازعَ الأبياتَ عددٌ من الشعراء، منهم كعبُ بن حُدير النقدي، وفق ما قاله الجواليقي في أدب الكاتب (361) ، وقيل: للمكعبر الضبي، وقيل: إنَه لشريح بن أوفى العبسي، وقيل: إنه لعصام بن المقشعر العبسي، وذكر ابن شَبه: أنه للأشعث بن قيسٍ الكندي.

انظر:"شرح أبيات المغني" (4/ 289، 290) و"الكشاف"للزمخشري (1/ 13)

(1) هو أولُ رجز للوليدِ بن عقبة بن أبي معيط، وتتمته:

قلت لها قفي فقالت قاف ... لاتحسبينا قد نسينا الإيجاف

والنشوات من معتق صاف ... وعزفَ قيناتٍ علينا عزاف

انظر:"شافيه ابن الحاجب" (4/ 271) ، و"تفسير الطبري"1/ 212 و"الأغاني (5/ 131) ."

(2) أوردها الطبري في تفسيره (1/ 209 - 210) ، ونسبها لبعضِ الرجاز من بني أسد وهي:

لما رأيتُ أمرها في حطي ... وفتكت في كذب ولط

أخذت منها بقرون شمطِ ... فلم يزل صوبي بها ومعطي

حتى علا الرأسَ دمٌ يغطي

ولطَّ الحق: أي جحدَه ومنعه وخاصمَ فأحمى الخصومة. والقرون: جمع قرن، وهي الضفيرة، وشمط، جمعُ أشمط: وهو الذي اشتعل رأسُه شيبًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت