خطأ من وارثٍ إلى غير وارثٍ.
وعمرُ يقولُ: هذه الفاكهةُ، فما الأب؛ ثم يستغفرُ الله ويقولُ: ماذا عليكَ يا ابنَ الخطاب؟ [1] .
فالتحرّجُ عن التأويلِ مذهب، والإقدام على نفي التشبيهِ كلُّ المذهبِ، وأما قولُه: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} [يس: 30] ، فراجعٌ إلى حسرتهم على أنفسِهم، يُصدقُه قولُه: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56] يعني في حقِّ الله. {فَخَشِينَا} [الكهف: 80] يرجع إلى الخضرِ، وأنهُ لما اطلعَ على ما يكونُ منه، خشيَ أن يبلغَ فيكفرَ ويُكفِّرَ أبويه.
وقولُه: {آسَفُونَا} [الزخرف: 55] يرجعُ إلى موسى، بدليلِ قولهِ: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [الأعراف: 150] وهو النهايةُ في الغضبِ، وأبدًا يضيفُ الباري إضافةً، ظاهرُها أنها إليه بنونِ العظمةِ وغيرِها، ويريدُ به الإِضافةَ إلى خلقهِ، كقوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} [البقرة: 245] ، والمرادُ بهِ فقراءُ عبادِ الله.
وقولُه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} [الأحزاب: 57] والمرادُ به أنبياءُ الله وأولياءُ اللهِ، وهذا لغةُ العرب ودأبُهم في حذفِ المضافِ، وإقامةِ
= أخرجه عبد الرزاق 10/ 354 (19191) ، والدارمي 2/ 264، وابن جرير (8745) و (8746) و (8747) ، والبيهقي 6/ 223 و 224.
وأما قوله:"أي سماءٍ تُظلني وأي أرض تقلني"فذكره ابن عبد البر منسوبًا إلى أبي بكر رضي الله عنه، كما ذكره منسوبًا إلى علي رضي الله عنه. انظر"جامع بيان العلم وفضله"2/ 64.
(1) أخرجه الطبري في التفسير 30/ 38، والحاكم في المستدرك 2/ 514.