أعتقِدهُ [1] ، إذا ثبتَ أنه لا يُحكمُ بالنُّكولِ.
وكذلك إذا سُئِلَ عن قضاءِ صوم التطوعِ [2] على مَن أفْسَدهُ، فيقولُ: هذا يَنْبنِي عندي على أنه لاَ يَلزَمُ إتمامهُ بالشروع، فيدُل عليه.
فإن طالبَهُ السائلُ بالدَلالةِ على ما سَألهُ إيّاه، كان انقطاعًا مِنَ السائلِ دونَ المسؤولِ، لأن الأصولَ بعضُها يُبْنى على بعضٍ، وليس كلُّها لها مِنَ الأدلَّةِ ما يَخُصُّهُّا.
ومنه ما يكونُ انقطاعًا وانتقالًا، وهو: أن يُسألَ عن حُكم، فيَدُل على ما لا يُبْنى عليه، مثالُه: أن يُسألَ عن وجوب الترتيب في الطَّهارةِ، فيقول: نحن نَختلِفُ في الترتيب وفي النِّيةِ، فأدُلَّ على وجوبِ النيه، فإذا وجبَتْ وجبَ الترتيبُ؛ لأن الترتيب لا تَعلقَ له بالنيةِ.
وكذلك إذا اسْتدَلَّ بدليلٍ ثم أوردَ آخرَ، فهو مُنتقِل عن دليلِه الذي ضَمِنَ نُصْرَةَ المسألةِ به، فكان انقطاعًا.
فصل
وانقطاع السائل،: يكونُ بالعَجْزِ عن بيانِ السؤالِ، وبالعجزِ عن المطالبةِ بالدليلِ، وبالعجزِ عما شَرَعَ فيه، وبجحد مذهبِه، أو ما ثبتَ بنصٍّ أو إجماعٍ.
(1) في الأصل:"أعتقد".
(2) في الأصل:"المتطوع".