فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2579

فرضِ التيمُّمِ، فمتى وَجَدْنا فَرْعًا اخِذَ له الحكم من أصلٍ لم يَسبِقْهُ [1] ؟

وفساد هذا السؤالِ: من جهةِ أن الادلة لا ينكر فيها مثل هذإِ، وإن تَضَمَّنَ الأول دَلالةً ويسلبها الثاني، فنَأخذ مِن تضمن المتأخر إيجابَ النِّيَّةِ ايجابها استدلالًا للمقدَّم، ويتبيَّن وجوبُها في الماءِ بما ضَمنَ الله بَدلَها من إِيجابِ النَيَّةِ، وهَو التيمُّم.

فصل

ومنها: أنَّ تَعترِضَ على العِلةِ: بأنك اعتبَرْتَ فسادَ الأصلِ بفسادِ الفرعِ. وذلك مثل قولِ أصحابنا وأصحابِ الشافعيُّ في النكاحِ الموقوفِ [2] : إنه لا تتعلَّق به الاستبَاحة، فكان باطلًا.

(1) في الأصل:"نسبقه".

(2) العقد الموقوف عمومًا: هو العقد الذي فيه تجاوز على حق لغير عاقده، يوجب توقفه على إرادته وإجازته، كعقد الفضولي، أو فيه مانع آخر يمنع نفاذه كالإكراه.

ومنه النكاح الموقوف، ومن صوره: إذا زوج الولي العم الصغيرَ، كان النكاح موقوفًا على إجازته في رواية عن أحمد.

ومنها: أن يعقد الولي نكاح المرأة ويوقفه على إجازتها، ويذكر أنه لم يعلمها بذلك، فهذا متوقف على إجازتها عند المالكية.

ومنها: نكاح الفضولي -وهو من يتصرف لغيره بغير ولاية ولا وكالة- الذي يباشره مع آخر أصيل أو ولي أو وكيل، فإنه يتوقف على الإجازة عند الحنفية.

انظر"المدخل الفقهي العام"للأستاذ مصطفى الزرقاء1/ 577، و"شرح حدود ابن عرفة"لمحمد الأنصاري المشهور بالرصاع، والمسائل الفقهية من كتاب"الروايتين والوجهين"للقاضي أبي يعلى بتحقيق الدكتور عبد الكريم=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت