فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 2579

وجودُ ألفاظِ العلَّةِ ولا حُكْمَ.

وقد اختلف فيه أهل العلم: فقيل: ليس من الأسئلةِ اللازمةِ.

وقيل: هو لازمٌ.

فمن لم يجعله سؤالًا، لم يلْزَمْ عنده الجواب عنه، لأنه يعتقد أنه ليس بكلامٍ على الدليلِ.

ومن اعتقده سؤالًا ألزمَ الجوابَ عنه.

ومثالهُ: قَوْلُ أَصحابِنا وأَصحابِ الشافعيِّ في بَيع ما لم يَرَهُ: إنه مَبيع مجهولُ الصفةِ عند العاقدِ حال العَقْدِ، فلم يصحَّ بيْعُهُ، كما لو قال: بعتُك عبْدًا [1] .

فيقول المخالفُ: هذا ينكسرُ به إذا تزوج امرأةً ولم يَرَها، فإنها مجهولة الصفةِ عند العاقدِ حالَ العَقْدِ، ثم يَصحُّ. فمَنْ مَنَعهُ قال: هذا ليس بكلام على دليلي، لأنَك غَيرْتَ الوصْفَ، وإِذا غيرت الوصْفُ لم يكن الذي تكلمت عليه دليلي.

ومن أجاب عنه واعتقده سؤالًا قال: ليس النكاحُ كالبَيْع؛ وأَخَذ يبعد بالمعنى حسب الإِلزامِ بالمعنى، ويوضح في تَبْعيدهِ: أَن النكاحَ لا يُعْقدُ فيه على الصفات، ولذلك لا تُفْرَدُ صفاتُه بالعَقْد ولا يلزمُ اشتراطُها، ولا يثبتُ الخيارُ فيه بالرؤيةِ بخلافِ سائرِ السلع.

فيُجيب الحنفي: بأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حث على تأملِ صفاتِ المنكوحةِ

(1) انظر"المغني"6/ 299 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت